غازي عناية

38

شبهات حول القرآن وتفنيدها

خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ الآيتان 13 - 14 . ومصداق قوله تعالى في سورة نوح : وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً الآية 14 . الثالثة : حقيقة خلق كل شيء من ماء ، مصداق قوله تعالى في سورة الأنبياء : وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ الآية 30 . الرابعة : حقيقة دوران النجوم ، والكواكب في أفلاكها . مصداق قوله تعالى في سورة يس : لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ الآية 40 . ولنا القول : بأن شبهة تمتع الرسول « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » بالوحي النفسي لا تقوم على دليل ، وتفقد كل مسوغ . بل هي في حد ذاتها من قبيل الهذيان النفسي الذي انتاب نفرا من الضعفاء الحاقدين من أهل الكفر الذين لم يستطيعوا بأي حال من الأحوال أن ينكروا نبوة محمد « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » ، أو الوحي الإلهي بالقرآن له مصداق قوله تعالى في سورة الأعراف : وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْ لا اجْتَبَيْتَها قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي الآية 203 . والرسول « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » بشر من الناس اختصه اللّه بالنبوة ، فلم العجب ، والأنبياء والرسل كلهم من البشر ! ! قال تعالى في سورة الكهف : قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ الآية 110 . وإنّه « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » بشر لا يملك لنفسه نفعا ، ولا ضرا ، ولا يعلم الغيب إلّا بإيحاء من اللّه تعالى مصداق قوله تعالى في سورة الأعراف : قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ الآية 188 . وإنه « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » يشهد على نفسه بالبشرية مصداق ما رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن : « سمع رسول اللّه « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » خصومة بباب حجرته فخرج إليهم ، فقال : إنما أنا بشر ، وإنكم تختصمون إليّ فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض ، فأحسب أنّه صدق ، فأقضي له بذلك ؛ فمن قضيت له بحق مسلم ، فإنما هي قطعة من النار ، فليأخذها ، أو يتركها » .